عبد السلام مقبل المجيدي
205
تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم
وكحديث عثمان بن أبي العاص المتقدم آنفا ، وهذا مقتض تلقائي لوصف القرآن بالكتاب . رابعا : التركيز : من حيث توقيف اللّه عزّ وجل لنبيه صلى اللّه عليه وسلم على الأوقات التي ينزل عليه الوحي فيها ، والأوقات التي يراجع فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القرآن ( قيام الليل ، رمضان ) ، إذ الاهتمام بهذا الموضوع بلغ حد بيان الأوقات التي ينشغل فيها قلب المرء وجوارحه بما لا يتعلق بالقرآن ، حتى تهتبل الأوقات الأخرى المحددة في مراجعة القرآن كما قال سبحانه وتعالى : إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا " المزمل / 7 " ، قال ابن زيد : " فراغا طويلا لحوائجك ، فافرغ لدينك بالليل " « 1 » ، ولا يعني التوقيف هنا نفي ما عدا هذه الأوقات للقراءة أو المراجعة ، بل المراد الوقوف على مدى العناية بالقرآن الكريم .
--> ( 1 ) التحرير والتنوير 29 / 265 ، مرجع سابق .